الصفحة 55 من 145

1 -حديث (( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ) )رواه مالك وأحمد والشيخان وأصحاب السنن عن أبي سعيد الخدري، وأخذ ابن حبيب وغيره من فقهائنا بالجمع بين حديث أبي سعيد هذا وبين حديث عمر بن الخطاب الذي رواه مسلم وأبو داود وأخرج البخاري نحوه عن معاوية وفيه أن السامع يقول عند (حيّ على الصلاة) وعند (حيّ على الفلاح) لا حول ولا قوة إلا بالله.

2 -حديث (( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ) )رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه والحاكم وابن حبان وصححه عن عائشة.

3 -حديث (( ... أيما إهاب دبغ فقد طهر ) )رواه أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه ورواه مالك أيضًا بلفظ (( إذا دبغ الإهاب فقد طهر ) ). ولكن أكثر فقهائنا يقولون بعدم طهارته وإن دبغ عملًا بما رواه أحمد وأصحاب السنن عن عبد الله بن ُعكيم قال: (( كتب إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب ) )ويعدون حديث ابن عباس منسوخًا أو محمولًا على الطهارة اللغوية، والقائلون بطهارته الشرعية بالدباغ يقولون إن حديث ابن ُعكيم منقطع ومضطرب، وحمل ألفاظ الشارع على الحقائق الشرعية أولى من حملها على الحقائق اللغوية - انظر (( نيل الأوطار ) )للشوكاني و (( شرح الموطأ ) )للباجي.

ومثال (أي) الاستفهامية احتجاج ابن القاسم على أن عتق الكافر إذا كان أكثر ثمنًا أفضلُ من عتق المسلم إذا كان أقل منه في الثمن بما رواه الشيخان عن أبي ذر قال: (( قلت يا رسول الله أي? الأعمال أفضل قال: الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله قلت: أي الرقاب أفضل قال: أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنًا ) ) (1) .

ومثال (لا) النافية للنكرات احتجاج فقهائنا على أن المستفاد من غير ربح المال الأصلي لا يُضم إليه ولا تجب فيه الزكاة حتى يحول عليه الحول بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) ) (2) ، وكاحتجاجهم على وجوب تبييت الصيام في صوم التطوع أيضًا بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من لم ُيجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) ) (3) لأن النكرة المنفية تعم.

ومثال لفظ (كل) احتجاج فقهائنا على تحريم كل الأنبذة المسكرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت