فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 129

مُنْكَرًا إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ». الحديث [1] .

9 ـ التفكر والتأمل في هذه الحياة، ومخلوقات الله فيها، ويكفي أن يتفكر العبد بنفسه، فضلا عن غيره من المخلوقات، قال تعالى: {وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [سورة الذاريات: 20 - 21] .

وقال: {سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [سورة فصلت: 53] .

فهذا الجسم بهذه الخلقة وما يحتويه من سمع، وبصر، وشم، ويدين، وغيرها، كم وكم فيها، لو تأمل الإنسان لوصل إلى أن يقول: سبحانك ربي ما أعظمك! وهذا بلا شك عامل من عوامل الثبات على شرع الله تعالى، لأن المعظَم في عين المعظِم عظيم، فيعينه هذا التعظيم على التعلق به والثبات على تعاليمه ودينه.

10 ـ الصحبة الخيرة، والأصدقاء الناصحون: فالقرين بالمقارن يقتدي، والصاحب يتأثر بمن يصاحب، فليختر الموفق الناصح لنفسه الصحبة المعينة له على فعل الخيرات، وترك المنكرات، فيعينه هذا على الثبات على هذا الدين، لأن النفس بطبيعتها ميالة إلى التأثير والتأثر، والإنسان يتأثر بمن حوله، فلا يعتد الإنسان بنفسه، ويزعم غير ذلك مهما كان من صغير أو كبير، قال تعالى: ... {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [سورة الزخرف: 67] فسماهم «أخلاء» لأن كل واحد تأثر بالآخر يقول الشاعر:

(1) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا، برقم: (144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت