فهرس الكتاب
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي
11 ـ القراءة والاطلاع في سير العظماء الثابتين وبخاصة سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو خير الثابتين، وإمام المتقين، وسيد الأولين والآخرين، وهو القدوة والأسوة، قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ} [سورة الأحزاب: 21] ، ولا شك أن الاطلاع على سير العظماء يزيد النفس شجاعة وقوة للوصول إلى ما وصلوا إليه، فليجعل الموفق ضمن برنامجه قراءات في سير هؤلاء العظماء ليثبت على دينه، ويحافظ على مكتسباته، ويقوى أمام العواصف والمؤثرات.
12 ـ طلب العلم، فمن عرف الشيء أبصره على حقيقته، فعظَم شأنه، وأشرف العلوم العلم بالله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وشرعه لأن فيها النجاة من المهلكات في الدنيا والفوز في الآخرة، قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [سورة المجادلة: 11] .
وقال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [سورة الزمر: 9] .
وكما جاء في الحديث: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «فَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ» [1] .
هذه إشارات سريعة لعوامل الثبات على هذا الإيمان، وحبه، وعدم الفتور والضعف، أو الانتكاس، نسأل الله تعالى أن يزيدنا هدى وثباتًا، وأن يحيينا على الإيمان، ويميتنا إليه، ويبعثنا عليه، إنه سميع قريب مجيب.
(1) سنن ابن ماجة، المقدمة، باب: فضل العلماء والحث علي طلب العلم، برقم: (222) .