المَمْلُوكِ». وقَالَ الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ [1] .
5 -وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ» [2] .
6 -وعن عَبْد الله بْن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ؛ فِي الْفَرَسِ وَالمَرْأَةِ وَالدَّارِ» [3] .
فهذه الأحاديث ذكر فيها العدد (3) . ولا شك أن العدد له خاصية، فإذا ورد بالجزم فليس لنا أن نزيد عليه، لأن الله هو المشرع وحده، وإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان المبلغ عنه فقط. فمثلا أمرنا أن نطوف بالبيت سبعًا، والسعي بين الصفا والمروة سبعًا، والصلوات المكتوبة خمسًا، وكذلك عدد الركعات فيها، فهذه وأمثالها إذا زاد الإنسان فيها فعمله باطل وهو مبتدع، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» [4] .
(1) جامع الترمذي، كتاب صفة القيامة، باب فيه أربعة أحاديث، برقم: (2494) .
(2) صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب صلاة الضحى في الحضر، برقم: (1178) ، وصحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان، برقم: (721) .
(3) صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب ما يذكر من شؤم الفرس، برقم: (2858) واللفظ له، وصحيح مسلم، كتاب السلام، باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم، برقم: (2225) .
(4) صحيح البخاري، كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، برقم: (2697) ، وصحيح مسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، برقم: (1718) .