وقال آخر: «إنه ليمر بالقلب أوقات يهتز فيها طربا بأنسه بالله وحبه له» .
وقال آخر: «مساكين أهل الغفلة، خرجوا من الدنيا وما ذاقوا أطيب ما فيها» .
وقال آخر: «لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف» [1] .
فهؤلاء هم عباد الله حقا الذين أتوا بواجب العبودية؛ لأن حقيقة العبودية: الحب التام، مع الذل التام، والخضوع للمحبوب، فلا عبودية إلا عبودية أهل المحبة الخالصة، فأولئك هم الفائزون بشرف الدنيا والآخرة، وأولئك لهم الأمن وهم مهتدون.
(1) إغاثة اللهفان 2/ 194، باختصار.