أموالنا، وأولادنا، وآبائنا، وأمهاتنا، ومن الماء البارد على الظمأ» [1] .
5 -ولما احتضر بلال رضي الله عنه نادت امرأته: «واحزناه» ! فقال: «واطرباه! غدًا ألقى الأحبة محمدًا وحزبه» [2] .
6 -وأما طلحة بن عبيد الله فقد كان من المدافعين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد، وكان يمسك الرماح على يده حتى صارت كالغربال وشلت.
كما جاء في الحديث: عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُجَوِّبٌ بِهِ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ الْقِدِّ، يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ مِنْ النَّبْلِ فَيَقُولُ: انْشُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ، فَأَشْرَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ الله بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ» [3] .
أيضًا: عَنْ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ شَلَّاءَ، وَقَى بِهَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أُحُدٍ» [4] .
7 -وأيضًا ما جاء عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: كَانَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - دِرْعَانِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَأَقْعَدَ طَلْحَةَ تَحْتَهُ فَصَعِدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَة، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ
(1) الشفا لعياض 2/ 22.
(2) الشفا لعياض 2/ 23.
(3) صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب مناقب أبي طلحة، برقم: (3811) .
(4) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب: إذ همت طائفتان منكم، برقم: (4063) .