هكذا كانت المسيحية تأمر بالقتل قبل مجيء يسوع وهكذا كانت الدعوة وإحتلال الأراضي واستعباد أهلها لو لم يكن حرقهم وقتلهم وإبادتهم وحتى بعد مجيء يسوع وإنتشار المسيحية, وسنتكلم عن وصف هذه الحروب لنعرف ما يحدث بداخلها من تعديات بكل المقاييس , لكي نعرف الفرق بين حروب الإسلام وحروب المسيحية لنعرف الفرق بين ما يدعوا للبناء وما يدعوا للهدم , لكي نعرف الفرق بين الحرب الدفاعية والحرب الهجومية والتدميرية والآن لنري هل الحرب الإسلامية كانت ضدد مدنيين أم محاربين.
وأحب أن أقول كلمة العلامة أوريجانوس وهو يتكلم عن الحرب الدفاعية فيقول [1] :
(يوجد في شعب الله أشخاص هم جنود الرب(أنظر 1 تي 2/ 3 - 4) , الذين لا يرتبكون بأمور الحياة. هؤلاء هم الذين يمشون في الحرب ويقاومون الأمم المعادية والأرواح الشريرة لباقي الشعب وكذلك العاجزين الذين يمنعهم السن أو الجنس أو الضعف. هم يدافعون بالصلاة والصوم والبر والرحمة واللطف والعفة .. )
الحرب في الإسلام كانت ضد الجيوش وليست على المسالمين
لم تكن الحرب في الإسلام للإستكبار في الأرض والإعتداء على الآخرين ولكن هذه الحرب في الإسلام كانت لوقف الإعتداء ولأنها لوقف الإعتداء كانت ضد جيوش المعتدين على المسلمين ولم تكن الحرب أبدًا ضد المدنيين أما الحرب في المسيحية فكانت ضد المدنيين والأطفال والنساء وقتلهم وإبادتهم جميعًا ولكن عندما نقرأ الآيات القرآنية الكريمة نجد الحق سبحانه وتعالى يقول:
(وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ) سورة البقرة 190.
الحرب في الإسلام كما نرى أمر الله تعالى تكون ضد الذين يقاتلونكم ويعتدون عليكم فقط وليس على المسالمين أو المدنيين
(1) عظات أوريجانوس على سفر العدد - للعلامة أوريجانوس صفحة 182.