الصفحة 13 من 43

غداة فخفض فيه ورفع [1] حتى ظنناه في طائفة النخل فلما رحنا عرف ذلك فينا فقال: «ما شأنكم» ؟ قلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل فقال: «غير الدجال أخوفني عليكم [2] إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم إنه شاب قطط عينه طافئة كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف إنه خارج خلة [3] بين الشام والعراق فعاث [4] يمينًا وعاث شمالًا يا عباد الله فاثبتوا» قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال: «أربعون يومًا يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم» قلنا: يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: «لا. اقدروا له قدره» [5] قلنا: يا رسول الله وما

(1) (خفض) بتشديد الفاء أي حقر، و (رفع) أي عظمه وفخمه فمن تحقيره وهوانه على الله تعالى عوره، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «هو أهون على الله من ذلك» وأنه لا يقدر على قتل أحد إلا ذلك الرجل ثم يعجز عنه وأنه يضمحل أمره ويقتل بعد ذلك هو وأتباعه، ومن تفخيمه وتعظيم فتنته والمحنة به هذه الأمور الخارقة للعادة وأنه ما من نبي إلا وقد أنذره قومه. هذا قول، والقول الثاني: أنه - عليه السلام - خفض من صوته في حال الكثرة فيما تكلم فيه فخفض بعد طول الكلام والتعب ليستريح ثم رفع ليبلغ صوته كل أحد. قاله النووي رحمه الله.

(2) معناه والله أعلم أن الأشياء التي أخافها على أمتي أحقها بأن يخاف الدجال وثم أقوال أخر انظرها في الصحيح المسند من أحاديث الفتن.

(3) يعني في طريق بين الشام والعراق.

(4) عاث: العيث أشد الفساد.

(5) معناه - والله أعلم - إذا مضى بعد طلوع الفجر قدر ما يكون بينه وبين الظهر كل يوم فصلوا الظهر ثم إذا مضى بعده قدر ما يكون بينها وبين العصر فصلوا العصر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت