ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى إني قد أخرجت عبادًا لي لا يدان [1] لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء [2] ويحضر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرًا من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه [3] فيرسل الله عليهم النغف [4] في رقابهم فيصبحون فرسى [5] كموت نفس واحدة ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملاه زهمهم ونتنهم [6] فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله طيرًا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله مطرًا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر [7] فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة [8] ثم يقال
(1) لا يدان أي لا قدرة ولا طاقة.
(2) في رواية لمسلم بعد قوله ماء ... ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر وهو جبل بيت المقدس فيقولون لقد قتلنا من في الأرض هلم فلنقتل من في السماء فيرمون بنشابهم إلى السماء (أي بسهامهم) فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دمًا. (والخمر هو الشجر الملتف الذي يستر من فيه وقد فسر جبل الخمر بأنه بيت المقدس قاله النووي) .
(3) أي يدعو الله عز وجل.
(4) هو دود يكون في أنوف الإبل والغنم.
(5) فرسى: أي قتلى.
(6) الزهم والنتن أي الدسم والرائحة الكريهة.
(7) أي لا يمنع من نزول المطر بيت المدر وهو الطين الصلب. ولا وبر وهو الخيام المصنوعة من وبر الأنعام.
(8) الزلفة بالفاء قيل فيها كالمرآة، وفيها أقوال أخر.