-العلّة الغائيّة أو الحكمة. وأهمّ ما يميز هذه العلّة أنّها لا بدّ أن تكون مناسبة للحُكم.
-والعلّة الموجِبة أو السّبب. وأهمّ ما يميّز هذه العلّة أنّها لا بدّ أن تكون ظاهرة ومنضبطة ولو نسبيًّا.
وعلى التنبيه على هذين المعنيين للعلّة تتابعت أقوال الأصوليّين:
قال أبو الحسين البصري (ت:436 هـ) :
«أمّا العلل الشرعية فإنّها: إمّا أن تكون وجه المصلحة، وإمّا أن تكون أمارة يصحبُها وجه المصلحة» [1] ، يَقصد بوجه المصلحة: الحكمة، وبأمارة وجه المصلحة: الضّابط أو السّبب.
وقال الغزالي (ت:505 هـ) :
إنّ العلّة «قد تُطلق على الباعث الدّاعي إلى الحُكم، وهو وجه المصلحة، وقد تُطلق على السَّبب الموجب للحُكم» [2] .
وقال السَّمرقندي (ت 539 هـ) :
«العلّة نوعان: علّة يثبت بها الوجوب والوجود، وعلّة هي حاملة على الشيء وداعية إليه، فتكون علّة غَرَضيَّة» [3] .
(1) أبو الحسين البصري، المعتمد، ص: 2/ 207.
(2) الغزالي، شفاء الغليل، ص: 537.
(3) السمرقندي، ميزان الأصول، ص: 592.