الصفحة 17 من 56

-العلّة الغائيّة أو الحكمة. وأهمّ ما يميز هذه العلّة أنّها لا بدّ أن تكون مناسبة للحُكم.

-والعلّة الموجِبة أو السّبب. وأهمّ ما يميّز هذه العلّة أنّها لا بدّ أن تكون ظاهرة ومنضبطة ولو نسبيًّا.

وعلى التنبيه على هذين المعنيين للعلّة تتابعت أقوال الأصوليّين:

قال أبو الحسين البصري (ت:436 هـ) :

«أمّا العلل الشرعية فإنّها: إمّا أن تكون وجه المصلحة، وإمّا أن تكون أمارة يصحبُها وجه المصلحة» [1] ، يَقصد بوجه المصلحة: الحكمة، وبأمارة وجه المصلحة: الضّابط أو السّبب.

وقال الغزالي (ت:505 هـ) :

إنّ العلّة «قد تُطلق على الباعث الدّاعي إلى الحُكم، وهو وجه المصلحة، وقد تُطلق على السَّبب الموجب للحُكم» [2] .

وقال السَّمرقندي (ت 539 هـ) :

«العلّة نوعان: علّة يثبت بها الوجوب والوجود، وعلّة هي حاملة على الشيء وداعية إليه، فتكون علّة غَرَضيَّة» [3] .

(1) أبو الحسين البصري، المعتمد، ص: 2/ 207.

(2) الغزالي، شفاء الغليل، ص: 537.

(3) السمرقندي، ميزان الأصول، ص: 592.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت