-وشرب الخمر علّة لوجوب الحدّ بذلك، والسُّكر الذي ينتج عن شربها حكمة،
-وغضب القاضي علّة، وتشوّش فكره إذا غضب حكمة،
-وصيغة العقد علّة، والرّضى الذي تنطوي عليه حكمة،
-والنّوم النّاقض للوضوء علّة، وزوال شعور النائم بخروج الرّيح حكمة،
-وبلوغ المال النِّصاب علّة في وجوب الزّكاة، والغنى الذي يتضمّنه ملك النّصاب حكمة،
-وعقد النكاح مع إمكان الوطء علّة لثبوت نسب الولد من الزّوج، وكون هذا الولد مخلوقًا فعلًا من ماء الزّوج (البعضية) حكمة.
وهكذا ...
الفروق بين العلّة والحكمة عند اقترانهما:
قال الشّيخ خلَّاف:
«الفرق بين حكمة الحُكم وعلّته، هو أنّ حكمة الحكم هي الباعث على تشريعه والغاية المقصودة منه، وهي المصلحة التي قصد الشّارع بتشريع الحُكم تحقيقَها أو تكميلَها، أو المفسدة التي قصد الشّارع بتشريع الحُكم دفعها أو تقليلها. وأمّا علّة الحُكم فهي الأمر الظّاهر المنضبط الذي بُني الحُكم عليه ورُبِط به وجودًا وعدمًا، لأنّ الشّأن في بنائه عليه وربطَه به أن يحقِّق حكمه تشريع الحُكم» [1] .
(1) خلاف، علم أصول الفقه، ص: 65.