فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 213

بل على العكس من ذلك تمامًا فهو يعتقد أن النظام الليبي من أحق الناس بأوصاف العمالة والارتزاق وترويج المخدرات وله سجل حافل في هذا، بدءً من تمثيلية انقلاب القذافي في سبتمبر/1969 وإلى يومنا هذا.

وغني عن البيان؛ فإن الجماعة الإسلامية المقاتلة تنطلق في جهادها ضد الطاغوت القذافي من أرضية عقائدية، وتتحرك وفق استراتيجية موضوعة تسعى في محصلتها النهائية إلى اقتلاع الطاغوت القذافي من جذوره، واستئصال شأفته حتى يقام حكم الله في الأرض، وتشرق شمس الإسلام من جديد، وهي بالتالي لا تؤدي فريضة الجهاد في سبيل الله طمعًا في تحقيق أهداف دنيوية أرضية، ولا لتنفيذ خطط جهات مخابراتية، كما أنها لم تقدم شهداءها، وتتحمل الغصص والويلات في سبيل لعاعة من حطام الدنيا الفاني، ولا للفوز بشهادة بالعمالة والخيانة، كلا، وألف كلا.

وعلى أية حال، فمهما بلغ الكيد، وقويت الحرب، وكثر التشويه، فإن لله موازين لا تتبدل، وسننًا لا تتخلف، وقد قال الله تعالى: {وأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ... الآية} .

ووعد الله قائم بالنصرة لعبادة المؤمنين، وبالحفظ لأوليائه الصالحين، كما أن دماء الشهداء، وتضحيات الأصفياء، وجهود المخلصين لن تضيع سدى، لن تذهب هذرا، فهي ثقيلة في ميزان الله وصدق الله العظيم إذ يقول: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون} .

عن مجلة الفجر

1419 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت