فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 213

مسيلمة، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، إلا أنهم يقولون؛ إن مسيلمة نبي، ومع ذلك فقد أجمع الصحابة على كفرهم وحربهم ... وأمريكا أولى بالحرب من أصحاب مسيلمة بل أولى من جميع الكفار في عصرنا هذا.

وإن كنتم تقولون؛ أن هذا الجهاد ليس بفرض عين؛ فالأمر بخلاف ذلك، فالمسلمون أمة واحدة والاعتداء على بعضهم كالاعتداء عليهم جميعا، فيكون هذا من جهاد الدفع المتفق على فرضيته - عينا - عند جميع أهل العلم، فإن هذا من باب دفع الصائل على الدين، وهو أهم أنواع دفع الصائل، فإذا ثبت أن هذا الجهاد فرض عين؛ فالواجب على جميع أهل العلم أن يكونوا هم الأسوة والسابقون إلى نصرتهم لا أن يكونوا من المتهجمين عليهم والوالغين في أعراضهم.

ما ورد في فضل الجهاد والمجاهدين والإعداد:

1)قال تعالى عن المجاهدين: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} ، وقال: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون، يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم، وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين} .

2)وهم أفضل الناس اليوم كما قال البخاري في صحيحه في"كتاب الجهاد"، باب؛"أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله"، ثم ذكر حديث أبي سعيد مرفوعا؛ أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا رسول الله أي الناس أفضل؟) قال: (مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله) وهو متفق عليه.

3)عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة) [أخرجه البخاري ومسلم] .

4)وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (واعلموا أن الجنة تحت ضلال السيوف) [أخرجه البخاري] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت