فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 213

كان معه غيره"، فتعرض لعير قريش إذا أقبلت من الشام يأخذ ويقتل، فاستقل بحربهم دون رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم كانوا معه في صلح - القصة بطولها - فهل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطأتم في قتال قريش لأنكم لستم مع إمام؟ سبحان الله ما أعظم مضرة الجهل على أهله؟ عياذا بالله من معارضة الحق بالجهل والباطل ... قال الله تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك ... الآية} [الشورى: 13] ) اهـ."

ويقال أيضا؛ هل هذا المتألي اطّلع على نياتهم وعلم منهم عدم استحقاقهم للشهادة؟!

وإذا كان أهل البيداء الذين يخسف بهم يبعثون على نياتهم، كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها لما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن الجيش الذي يغزو الكعبة فقالت: (إن الطريق قد يجمع الناس؟!) ، قال: (نعم، فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى ويبعثهم الله على نياتهم) - وهذا لفظ مسلم -

وإذا كانوا يغزون الكعبة ظلما وعدوانا ومع ذلك علق الحكم بنياتهم، فكيف بهؤلاء المجاهدين الذين جاهدوا لإعلاء كلمة الله يريدون نصرة الإسلام، فكيف يفتات على نياتهم؟!

ألا يسعهم السكوت إذ لم ينصروهم!

بل شككوا في نياتهم ولمزوهم وتنقصوهم وأثّموهم وجرّموهم، بل وتألوا على الله وأفتوا بحرمة نصرتهم، وجعلوا شهداءهم منتحرين وجهادهم خروجا وفتنة، ومنعوا التعاطف معهم والدعاء والقنوت لهم، ولم يكفهم أنهم قعدوا عنهم حتى تصايحوا فيما بينهم وتنادوا وتعاضدوا في خطبهم وبياناتهم ومواقعهم وفتاويهم ودروسهم ومجالسهم سرا وعلانية،

فهل هذه سمة أهل العلم والإفتاء والدعوة؟! أم هي سمات أهل الظلم والسوء؟!

فيا من أطلقتم ألسنتكم في المجاهدين:

اتقوا الله ولا تكونوا عونا للشيطان على إخوانكم، ولا تظنوا أن الله يغفل عما يفعل الظالمون الخاطئون، والوالغون في أعراض أولياء الله، سلِم منكم الكفار وأهل الضلال ولم يسلم منكم إخوانكم!

ثم أنتم ماذا تنقمون على المجاهدين؟! وهل قاتل المجاهدون من ينتسب إلى الإسلام حتى تقوموا عليهم، بل قاتلوا من وقع الإجماع على كفره، كما قاتل الصحابة رضي الله عنهم أصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت