فهرس الكتاب
9)وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا ... فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار) [أخرجه مسلم] .
وقد خالفوا هدي الرسول صلى الله عليه وسلم مع المجاهدين:
فقد كان هديه صلى الله عليه وسلم:
1)أنه كان يخلفهم بخير في أهلهم وذريتهم، كما جاء في الصحيحين عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيا في سبيل الله بخير فقد غزا) .
وجاء في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم بعث إلى بني لحيان: (ليخرج من كل رجلين رجل) ثم قال للقاعد: (أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج) .
2)أنه كان يشجعهم ويرفع معنوياتهم فقد ذكر ابن هشام في السيرة في غزوة مؤتة: (لما انصرف خالد بالناس أقبل بهم قافلا ... وجعل الناس يحثون على الجيش التراب ويقولون:"يا فرّار فررتم في سبيل الله"! فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليسوا بالفرار، ولكنهم الكرار إن شاء الله تعالى") [تهذيب سيرة ابن هشام: ج2/ص49] .
3)وكان يذب عن أعراضهم.
4)قال صلى الله عليه وسلم لأبي بصير رضى الله عنه: (ويل أمه مسعر حرب لو كان معه رجال) تنشيطا وتأييدا.
وإنما نشبه حال هؤلاء ممن أجلب على المجاهدين بحال المخذّل والمرجف.
بل حتى انتقادهم هذا غير سائغ حتى على أصول العلم، إذًا كيف يُنتقد من قام بما يجب عليه أو بما أُبيح له من دفع الصائل عنه ومن رد الكفار عن دينه وعرضه وماله وبلده، بل هؤلاء بانتقادهم خالفوا الإجماع.