فهرس الكتاب
قال ابن حزم في"مراتب الإجماع": (واتفقوا أنه إن أمنهم على أن يحاربوا المسلمين ولا يحاربهم المسلمون أنّ ذلك باطلٌ لا ينفذ) .
وما ذكره ابن حزم ينطبق على ما نحن فيه، إذ الجند الأميركان آمنون في تركيا ونجد واليمامة والحجاز وقطر والبحرين والكويت وعمان وعسير والباكستان وقرغيرستان وأوزبكستان وغيرها، فهم معاهدون آمنون في هذه البلاد، ولا حق للمسلمين فيها أن يقاتلوهم! في الوقت الذي يحاربون ويعتدون على المسلمين في العراق والأفغان!!
فهل هذا هو الإسلام يا رؤوس الجهل الضالّين المضلّين؟!!
على أنّ الجزيرة لها حكمٌ خاص اتفق عليه المسلمون؛ وهو عدم جواز سكنى الكفار فيها حتى ولو كانوا مدنيين، فكيف بالقواعد العسكرية؟!
قال ابن حزم في"مراتب الإجماع": (واتفقوا على أنّ لهم سكنى أي بلدٍ شاءوا من بلاد الإسلام على الشروط التي قدمنا، حاشا جزيرة العرب) .
فإطلاق لفظ المعاهد على المحتل؛ إن هو إلا تضليلٌ وتمويهٌ وتزوير، فهل يملك أحدٌ من أمراء الفرقة أن يقول لأميركا؛ اخرجوا من بلادنا فقد انتهى العهد الذي بيننا وبينكم، ومن وجد منكم بعد ثلاث فقد برئت منه الذمّة؟!
وأيضًا فإنّ الذين أبرموا هذه العهود المزعومة هم أمراء الفرقة، وهم دون استثناء لا يمثّلون الأمة، بل يمثّلون من نصبهم من دول الكفر. فهي عهود باطلة من هذه الناحية أيضًا. والباطل يعامل معاملة المعدوم، أي أنّه لا وجود له.
[عن مجلة الوعي]