فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 213

بجهاد الغزاة المحتلين لأراضي المسلمين، كما في العراق وأفغانستان وفلسطين والشيشان وكشمير والفلبين وغيرها من بلاد المسلمين.

الشبهة الثانية: تثبيطهم عن الجهاد بحجة ضعف المجاهدين:

والرد على هذا بسيط جدًا، أقول؛ إن تحالف دول الكفر الكبرى في العالم على محاربة المجاهدين يكذب هذه الدعوة، فما كان لأمريكا وحلف الناتو أن يتناسوا خلافاتهم مع روسيا ويتوحدوا معها في مواجهة المجاهدين لو كانت قوة المجاهدين ضعيفة، ولما كانت أفعال المجاهدين هي الشاغل الأكبر للإعلام العالمي، كما أن العمليات الكبيرة والانتصارات المتوالية للمجاهدين في أرض الشيشان والعراق وأفغانستان وغيرها يكذب هذه الدعوى.

الشبهة الثالثة للمثبطين: زعمهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل في كذا غزوة فقط:

ويريدون بذلك صرف المسلمين إلى الشئون الأخرى غير الجهاد، وهذه دعوى كاذبة باطلة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم منذ أمر بالجهاد وهو في حالة حرب وجهاد دائم، فإن الجهاد ليس هو القتال وحسب بل الغالب منه الرباط، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في حال مرابطة دائمة وحمل للسلاح، فقد كانت المدينة مستهدفة من قبل الكفار، كما في غزوات بدر وأحد والأحزاب وغيرها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في جهاد دائم ما بين الرباط وقيادة الغزوات وإرسال السرايا من أصحابه رضي الله عنهم، فمن أراد أن يقصر جهاد النبي صلى الله عليه وسلم وحربه مع الكفار بعدد الغزوات فقد أخطأ خطأً كبيرا، ثم نقول لهؤلاء المثبطين لقد غزا النبي صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة فهلا أتيتم ولو بغزوة واحدة.

الشبهة الرابعة: هي تثبيط الشباب بحجة المحافظة على أرواح الصالحين:

وهذا خطأ فاحش وخلل في الإيمان بالقدر، وهو يناقض عقيدة المؤمن التي بينها الله تعالى في كتابه والتي رد بها على المنافقين الذين ثبطوا المسلمين عن الجهاد ودعوهم إلى القعود مع الخوالف، فقال تعالى: (الذين قالو لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين * ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياءً عند ربهم يرزقون) وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزًا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرةً في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير) وقال تعالى: (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابًا مؤجلا) وقال عز وجل: (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروجٍ مشيدة) وقال عز وجل: (قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذًا لا تمتعون إلا قليلا) .

فهذه الشبهة مضادة لأمر الله تعالى بالجهاد بالنفس في سبيل الله، كما أن هذه الشبهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت