فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 213

كيف القرار وكيف يهدأ مسلم

جهد المقالة ليتنا لم نولدي ... القائلات إذا خشين فضيحة

لاممعنًا هربًا ولا مستسلم ... ولقد علمنا أن هؤلاء المثبطين إذا ووُجِهوا بآيات القرآن التي تذم عملهم وتخاذلهم وتخذيلهم وتصفهم بهذه الصفات المفزعة التي يخشى أن يتصف بها من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، إذا ووجهوا بهذه الآيات الربانية سلوا أنفسهم بأن هذا قول المتعجلين المتهورين، أو فهم الشباب المتحمسين الطائشين، وما علموا أنهم بذلك يناقضون بعلمهم وسيرتهم ما نزل به القرآن، وما سار عيه إمام المجاهدين وسيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.

وإن من حكمة الله تعالى أن يبتلي الأمة بقتال أعدائها ليميز الصادقين من الكاذبين، كما قال تعالى: (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم) ، وقال تعالى: (ولو شاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض) ولقد تعددت وتتالت مواطن النزال وجبهات القتال في الأعوام الأربعة الماضية ففي الشيشان ثم في فلسطين ثم في أفغانستان ثم في العراق والقاعدون المثبطون من المنتسبين إلى العلم لم يتوبوا من قعودهم وتخذيلهم ولم يتعضوا، وقد قال الله تعالى: (أو لا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون) .

وللمثبطين شبهات شبهاتٌ يتكئون عليها ويروجون بها لتخذيلهم:

فالشبهة الأولى: هي دعوتهم إلى بدعة المقاومة السلمية وترك الجهاد:

يدعون إلى مقاومة تسمى سلمية، ومع ذلك يدعون إلى ترك الجهاد والقتال في سبيل الله، ووالله إنما هي حيلة شيطانية انطلت على كثير من المسلمين الهدف منها تسليم بلاد المسلمين وخيراتهم ورقابهم للكافرين والتنكر لفريضة الجهاد بالنفس والمال واللسان وتعطيلها، فأي مقاومة سلمية هذه؟ أي مقاومة سلمية تجعلنا نرى الكفار يعبثون بشرفنا ليل نهار وينتهكون أعراضنا ثم لا نحرك ساكنا ونطالب بالمقاومة السلمية؟ إن ما يسمى بالمقاومة السلمية ليست إلا باطلًا من القول وزورا وعذرًا يتخفى خلفه القاعدون وتقديمًا بين يدي الله ورسوله، قال الله تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) ، وأمر الله معروف، وآيات الجهاد والقتال تملأ ما بين دفتي المصحف.

وويلٌ ثم ويلٌ لأولئك الذين يردون آيات الله القطعية الآمرة بالقتال ضد الكفار المحاربين ويستبدلونها بعصارة أفكارهم المريضة وتأويلاتهم البغيضة التي تخالف صريح أمر الله ورسوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت