فهرس الكتاب
أقول: سئل الشيخ علي الخضير فك الله أسره هذا السؤال: من الذي يحق له فقط تكفير المعين؟ وهل يجوز للإنسان العادي أن يكفر معينا وقع منه الكفر البواح، خاصة إذا كان مدركا لأحكام التكفير وموانعه المعتبرة؟ أم يقال له؛ لا تفعل ذلك ودع ذلك للقاضي أو المفتي أو العالم المتبوع؟ نرجو التوضيح، فقد كثر اللغط في هذا الأمر. فأجاب: كما ذكرتَ؛ فالإنسان العادي - المدرك لأحكام التكفير وموانعه المعتبرة - فله أن يكفر. وهذا الذي جرى عليه العمل منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا الحاضر. أما من لا يعرف ذلك؛ فلا يجوز له الإقدام على ذلك، لحديث: (من قال لأخيه؛ يا كافر، فقد باء به أحدهما) . وليس التكفير من خصائص القاضي أو المفتي أو العالم المتبوع، فهذا من الخطأ. (سؤال طرح على الشيخ ضمن لقاء منتدى السلفيين) .
كلام صاحب الخطبة حول لا إله إلا الله و قصة أسامة بن زيد. أقول: نعم من قال لا إله إلا الله و كفر بما يعبد من دون الله هو مسلم معصوم الدم و المال و لكن للا إله إلا الله شروط لا بد من توفرها. قال الشيخ العلامة سليمان بن عبدالله آل شيخ: (أما النطق بها - لا إله إلا الله - من غير معرفة لمعناها ولا عمل بمقتضاها فإن ذلك غير نافع بالإجماع) . تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد ص (64 - 70) .
فقد قتل أبا بكر رضي الله عنه أناسا يشهدون أن لا إله إلا الله و يصومون و يحجون بسبب إمتناعم عن أداء الزكاة. قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام: (والمصدق لهذا جهاد أبي بكر الصديق رضي الله عنه بالمهاجرين والأنصار على منع العرب الزكاة، كجهاد رسول الله صلى الله عليه أهل الشرك سواء، لا فرق