فهرس الكتاب
بينهما في سفك الدماء وسبي الذرية واغتنام المال، فإنما كانوا مانعين لها غير جاحدين بها). كتاب الإيمان ص 12
أمّا عن قصة أسامة بن زيد و قتله للكافر؛ فهذا خطأ منه رضي الله عنه و قد عاتبه رسول الله صلى الله عليه و سلّم على ذلك. فتوبة الكافر الأصلي تكون بنطقه للشهادتين. قال الفقيه الحنبلي منصور بن إدريس: (وتوبة المرتد إسلامه بأن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ... وهذا يثبت به إسلام الكافر الأصلي فكذا المرتد) . كشاف القناع عن متن الاقناع 6/ 178. كلام صاحب الخطبة حول السمع و الطاعة و النصح سرا لولاة الأمر.
أقول: طاعة الحكّام مقيدة بطاعتهم لله و لرسوله؛ فقد جاء في صحيح مسلم من حديث أم الحصين رضي الله عنها: (سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلّم بحجة الوداع و هو يقول:"لو استعمل عبد يقودكم بكتاب الله، اسمعوا و أطيعوا.") . أمّا عن حديث عياض بن غنم: (قال عياض بن غنم لهشام بن حكيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية، ولكن يأخذ بيده فيخلوا به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدى الذي عليه".) هذا الحديث تكلم فيها أهل العلم؛ فمنهم من يرى ضعفه. و من أراد التوسع في هذه المسألة فأنصحه بكتاب الجهر و الإعلان بضعف حديث الكتمان في مناصحة السلطان لأبي مروان السوداني. رابط التحميل
و قد علّق الشيخ حامد العلي حفظه الله على هذا المسألة قائلا:"لاتعارض بين الأحاديث و الأخبار التي دلت على إظهار النكير على السلطة الشرعية إذا وقعت في منكر، وحديث عياض بن"