فهرس الكتاب
غنم ـ على فرض صحته وهي الأرجح ـ الذي يأمر بإسرار النصيحة للسلطان، فحديث عياض في نصحه فيما يتعلق بما يفعله سرا، وأحاديث الإنكار العلني تتعلق بما يظهر فعله وينتشر أثره، فالسر ينصح بالسر، والعلن ينصح بالعلن، لأن المطلوب ـ في حالة المنكرات المعلنة ـ تحذير الناس من الوقوع فيها، وعدم الإغترار بأمر السلطان به، فيجب إظهاره، لأن الناس كما قيل (على دين ملوكها) فيستدلون بإقرار السلطان أو يتهاونون في إتيان المنكر تحت سلطان بسكوته عنه فكيف إذا فعله؟ ولهذا جعل الإنكار هنا هو أفضل الجهاد، كما في الحديث (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر)
فإن قتل بسببه فهو خير الشهداء، كما في الحديث (خير الشهداء حمزة ورجل قام إلى سلطان جائر فأمره ونهاه فقتله) ، وصار أفضل الجهاد، لما في ذلك من تعريض النفس للمشاق العظيمة حتى بذل الروح لإعزاز الدين، وإنكار المنكر، ولأن جهاد الكلمة هو غاية جاهد النفس والمال إذ هذا الأخير هو وسيلة لأظهار كلمة الله تعالى وإعلاءها ثم الأمر في هذا الباب دائر على الترجيح بين المصالح والمفاسد، ودرء المفسدة العظمى ولو ارتكبت الصغرى لذلك، وهذه القاعدة لازمة لباب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لاسيما في هذه الأزمنة التي يكثر فيها اختلاط الخير بالشر، والحق بالباطل والإنكار من النصيحة، فالنصيحة هي ضد الغش، ومن الغش للأمة السكوت عن الظلم أو ترك الظالم يتمادى في ظلمه دون ردعه."راجع فتاوى الشيخ في موقعه."
قال صاحب الخطبة: و يكفرون الراعي و الرعية و يستحلون دمائهم. أقول:"من المجاهدين وجدته يكفر المسلمين و يستحل دمائهم ويجعل ذلك سبيلا للإصلاح إيتوني بكتاب من قبل هذا أو"