فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 213

أثارة من علم إن كنتم صادقين، فمقالاتهم منشورة مشهورة، وفتاواهم ظاهرة معلنة، وأبحاثهم تتداولها الأيدي صباح مساء، وإصداراتهم المسموعة والمرئية والمقروءة تصل من يريد و من لا يريد. فو الله ما قام المجاهدون فيما قاموا إليه إلا حفاظًا على تلك الدماء التي أصبحت في ميزان الأنظمة الطاغوتية أرخص وأهون من دم الدجاج بل البعوض""

و ما قتل ولي أمرك المخلوع لأكثر من ثلاث مائة تونسي خلال الثورة عنّا ببعيد و كان قد أمر الطيران الحربي بقصف مدينة القصرين و لكن الله سلّم، و ما إزهاق فرعون لأرواح المصريين عنّا ببعيدة و ما إبادة مسيلمة العصر للشعب الليبي عنّا ببعيدة و ما سفك الأسود العنسي لدماء اليمنيين عنّا ببعيدة و ما حرب بشار الأسد للشعب السوري عنّا ببعيدة. ولو أراد المجاهدون التسلط على دماء المسلمين ونفوسهم بالسفك والإزهاق لما منعهم من ذلك مانع ولا حال دونهم حائل فالشوارع مكتظة والأسواق مزدحمة، ولكن حاش لله أن يتجرأ مسلم فضلا عن مجاهد يتحين لقاء ربه كل لحظة على سفك دم حرامٍ بغير حجة أو بحجج واهية يخسر معها دنياه وآخرته.

أمّا أحداث الروحية فكل الشعب التونسي يعلم يقينا أنّها مسرحية من تأليف الحكومة الخبيثة سوّقها إعلامهم العفن. فلم تنطلي هذه الحيلة إلا على رابطة"علماء"تونس، فخرجت على الشعب التونسي ببيان رخيص طمعا منها في الحصول على رخصة مسبوقة الدفع. قال صاحب الخطبة: أجمع أهل السنة على أنه لا يجوز الخروج على ولي الأمر إلا في حال الكفر البواح. وهنا عدة مغالطات: الأولى: أن المجاهدين لم يجادلوا في هذا الأمر ولم يقولوا بجواز الخروج على أئمة الجور والظلم ولم يخرجوا على الحكام لأنهم فسقة ظلمة وإنما خرجوا عليهم لأنهم كفروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت