فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 213

بالله العظيم، وإن أنكرت فعليك الدليل. الثانية: دعواه المكذوبة بالإجماع وكما قال الإمام أحمد"من ادعى الإجماع فقد كذب وما يدريه لعل الناس اختلفوا وهولا يعلم"

ولبيان كذبه في دعوى الإجماع فإني ناقل طرفا من خلفاء العلماء في ذلك: قال الإمام ابن حزم رحمه الله في كتابه الجليل الملل والنحل:" (إنّ سل السيوف في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب، إذا لم يمكن دفع المنكر إلاّ بذلك) الفصل في الملل والأهواء والنحل4/ 171."

وقد استدل من ذهب من العلماء إلى جواز الخروج على الحاكم الظالم أن الله تعالى أمر بإنكار الظلم وإزالته، وشرع ذلك أولًا باليد، ولأنّ الجور سبب لفساد البلاد والعباد، وفي دفعه تحقيق الصلاح، والمصالح العامّة التي ماجاءت الشريعة إلاّ لتوفيرها للناس، وما مبنى هذه الشريعة ـ أصلا ـ إلاّ على هذا الأساس.

قال ابن حزم رحمه الله: (وهذا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكلُّ من معه من الصحابة، وقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وطلحة، والزبير، وكلُّ من كان معهم من الصحابة، وقول معاوية، وعمرو، والنعمان بن بشير، وغيرهم، ممن معهم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وهو قول كلّ من قام على الفاسق الحجاج، ومن والاه من الصحابة رضي الله عن جميعهم، كأنس بن مالك، وكلّ من كان ممن ذكرنا من أفاضل التابعين) .

ثم قال (ثم من بعد هؤلاء من تابعي التابعين، ومن بعدهم كعبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله بن عمر، وكعبدالله بن عمر، ومحمد بن عجلان، ومن خرج مع محمد بن عبدالله بن الحسن، وهاشم بن بشر، ومطر الوراق، ومن خرج مع إبراهيم بن عبدالله، وهو الذي تدل عليه أقوال الفقهاء، كأبي حنيفة، والحسن بن حي، وشريك، ومالك، والشافعي، وداود وأصحابهم، فإنّ كل من ذكرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت