فهرس الكتاب
مضلين، قال عمر: صدقت، قد أسر ذلك إلي، وأعلمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. خرجه أحمد قالوا: وهذا مذهب سيد الفقهاء أبي حنيفة النعمان رحمه الله، قال أبو بكر الجصاص رحمه الله في أحكام القرآن: (وكان مذهبه رحمه الله مشهورا في قتال الظلمة وأئمة الجور)
وقال (وقضيته في أمر زيد بن علي مشهورة، وفي حمله المال إليه، وفتياه الناس سرًا في وجوب نصرته، والقتال معه، وكذلك أمره محمد وإبراهيم ابني عبدالله بن حسن) . قالوا: وهذا نجم العلماء مالك بن أنس رحمه الله، قد أفتى الناس بمبايعة محمد بن عبدالله بن حسن عندما خلع الخليفة المنصور، حتى قال الناس لمالك: في أعناقنا بيعة للمنصور، قال: إنما كنتم مكرهين، وليس لمكره بيعة، فبايع الناس محمد بن عبدالله بن حسن عملا بفتوى الإمام مالك .. ذكره ابن كثير في البداية والنهاية 10/ 84
وقد قالت المالكية: (إنما يقاتل مع الإمام العدل، سواء كان الأول، أو الخارج عليه، فإن لم يكونا عدلين، فأمسك عنهما إلاّ أن تراد بنفسك، أو مالك، أو ظلم المسلمين فادفع ذلك) أحكام القرآن لابن العربي.
وقال ابن العربي: (وقد روى ابن القاسم عن مالك: إذا خرج على الإمام العدل، خارج وجب الدفع عنه، مثل عمر بن عبد العزيز، فأما غيره فدعه، ينتقم الله من ظالم بمثله، ثم ينتقم الله من كليهما، قال الله تعالى"فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد، فجاسوا خلال الديار، وكان وعدا مفعولا"، قال مالك: إذا بويع للإمام فقام عليه إخوانه، قوتلوا إن كان الأول عدلا، فأما هؤلاء فلا بيعة لهم، إذا كان بويع لهم على الخوف) أحكام القرآن قالوا وهذا مذهب الإمام أحمد بن حنبل في رواية، فقد ذكر أبن أبي يعلى في ذيل طبقات الحنابلة عنه (من دعا منهم