فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 213

إلى بدعة فلا تجيبوه ولا كرامه، وإن قدرتم على خلعه فافعلوا) طبقات الحنابلة 2/ 305

قالوا: وإن كان المشهور من مذهبه، تحريم خلع الإمام الجائر، غير أنه يمكن التوفيق بأن قوله بالتحريم يحمل على عدم القدرة لأنه حينئذ فتترجح المفسدة، ويبقى الظلم بل قد يزداد. ولهذا ذهب بعض محققي الحنابلة إلى القول بخلع الجائر، منهم ابن رزين، وابن عقيل، وابن الجوزي، رحمهم الله، كما ذكر ذلك المرداوي."أ. هـ (هل تاب السلفيون في موريتانيا؟ للشيخ حامد العلي) ."

أفبعد هذا ما زلت مصرا على الإجماع الذي نقلته!!

ولست هنا أروم بيان رجحان المذهب الذي ذكره ابن حزم رحمه الله بل إني أقول كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله"إن رأي أهل السنة استقر على خلاف ذلك"ولكني أردت بيان غلطك في دعوى الإجماع التي نقلتها لترهب بها مخالفيك. قال صاحب الخطبة: أحمد بن حنبل لم يكفر المأمون و قد قال بخلق القرآن. أقول: أولا قياس حال المأمون على حال طواغيت الحكم اليوم قياس باطل لأنّه من قبيل قياس الأعلى بالأدنى؛ فالمأمون زلت به القدم في مسائل خفيّة ليست من المعلوم من الدين بالضرورة كتحريم الزنا و الربا و الخمر ـــ فالمأمون يُعذر بالتأويل لأن المسائل الخفية كان لا يكفر بها العلماء حتى تقام الحجة: فالقرآن كلام الله و كلام الله صفة من صفاته.

وباب الأسماء والصفات زل فيها بعض العلماء فهي مسائل لا يصح التكفير بها حتى قيام الحجة؛ قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: (لله أسماء وصفات لا يسع أحدًا ردها، ومن خالف بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت