الصفحة 33 من 45

نرضى بالواقع الّذي فرضه علينا الغرب الكافر، و نخضع للطغاة و قوانينهم، فهذا لا يكون إلاّ من منهزم نفسيا، و الخطورة أكثر لمّا يبرّر هذا المنهزم نفسيا انهزامه بما هو غير مقتنع به حقيقة.

أخي مزراق أقول لك و من خلالك لباقي الأخوة أن تراجعوا أنفسكم، و تتقوا ربّكم، فإن حاولتم الحيلولة دون استمرار الجهاد فاعلموا أنّ الله قدّر أنّ الجهاد ماض إلى قيام الساعة، اربأوا بأنفسكم، و انظروا في أيّ صف أنتم واقفون قبل الوقوف بين العزيز الجبار.

ثالثا: وجوب التعاون و التظافر لإقامة شرع الله تعالى: كذلك و للمرّة الثالثة لا أدلّل على هذه المسألة البديهية في وجوب التعاون و ترك التشاحن و التقاطع بالأدلّة السمعية فإنّها من الأمور الضرورية علمها.

لكن أذكركم بأنّ الله امرنا بالتعاون على البرّ و التقوى و من أعظم البرّ إقامة شرع الله، كما انّ الله نهانا عن التعاون على الإثم و العدوان و من أخطر الآثام تعطيل شرع الله و التحاكم إلى قوانين بشرية طاغية.

إنّ محاربة المنكر و رأسه الشرك و أخطره في هذا العصر القوانين الكافرة الظالمة.

و إنّ الأمر بالمعروف و رأسه التوحيد و أساسه في هذا العصر تحكيم شرع الله تعالى.

كلّ ذلك يحتاج إلى تظافر جهود كلّ المخلصين كلّ بما هو متمكّن فيه و مختصّ، و عليه فالطريق لن يكون مسدودا ما تمسّك الجميع بأمر الله، قال تعالى:"إن ينصركم الله فلا غالب لكم و إن يخذلكم فمن ذا الّذي ينصركم من بعده".

أخي مزراق اعلم أنّك ستقف بين يدي أحكم الحاكمين و هو سائلك عن مواقفك و أفعالك و أقوالك، فاحذر أن تكون ممّن يسنّ في الإسلام سنّة سيئة فتحمل وزرها و وزر من عمل بها إلى يوم القيامة.

فلا أمن حقيقي لهذه الأمّة إلاّ في ظلّ تحكيمها لشرع الله، أمّا الأمن الموهوم في ظلّ هذه القوانين الجائرة فهو استدراج من الله تعالى، هذا إن كان ثمّة أمنا، فكيف أنّه لا امن سياسي و لا أمن اقتصادي و لا أمن اجتماعي و لا أمن ثقافي، بل و لا أمن ديني و لا حول و لا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت