الصفحة 20 من 30

2.تعتبر إجارة المسلم نفسه لعدوه من عقود المعاوضة فيجوز كالبيع [1] .

الراجح:

بعد استعراض الآراء والأدلة السابقة يظهر رجحان ما ذهب إليه أصحاب المذهب الأول والقائل بمنع إجارة المسلم نفسه لخدمة عدوه، أي ما يكون فيه مذلة للمسلم للتالي:

1.لأن في هذا سبيل للكافر على المسلم، والله تعالى يقول: چ ? ? ... ? ? ? ? ? چ [النساء:141] .

2.في هذه الإجارة إذلال المسلم نفسه من عدوه، وقد أمرنا الله تعالى أن نكون أذلة بين يدي المسلمين، أعزة على الكافرين، ٹ ٹ چ ھ ھ ھ ھ ے ےچ [المائدة:54] .

ورغم تعرض الفقهاء القدامى لهذه المسألة بهذا الشكل، إلا أن بعض العلماء المعاصرين [2] قد تعرضوا لها بما يتناسب مع واقعنا المعاصر وخاصة بعد احتلال اليهود لأرض فلسطين، وقد أفتوا بحرمة تأجير المسلم نفسه لعدوه سواء بما فيه إهانة أو لا، للأسباب التالية:

1.تأجير المسلم نفسه لعدوه فيه إعانة لهم على الإثم والعدوان والمعصية والإفساد في الأرض.

2.أن اليهود يعتدون على أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاته وأرزاقه.

3.تأجير المسلم نفسه للعمل عندهم فيه تمكين للاحتلال من أرض الإسراء والمعراج وتسلط على أرض المسلمين.

4.سبل الكسب المشروع كثيرة ومتعددة، ٹ ٹ چ ? ? ... ? ? ں ... ں ? ? ? ? ? ?چ [الطلاق: من الآية 2 - 3] ، فالأصل في المسلم أن يبحث عن بديل آخر ليكتسب رزقه منه.

5.الواجب الديني والوطني يقتضي الدفاع عن وجودنا وقضيتنا بالوسائل المختلفة ومن ضمنها مقاطعة اقتصاد العدو لا العمل عنده [3] .

(1) ينظر: ابن حجر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، 4/ 452؛ العيني: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، 12/ 134؛ ابن قدامة المقدسي: الشرح الكبير، 14/ 336.

(2) من ذهب لهذه الفتوى الشيخ سلمان بن فهد العودة، والدكتور زيد بن محمد الرماني، ينظر: اعبيس: العمل عند غير المسلمين، ص 30؛ والرماني: اليهود يحكمون العالم، ص 42.

(3) ينظر: اعبيس: العمل عند غير المسلمين، ص 30 - 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت