أن هذه الحال غير مطردة , بل قد يوجد من الناس من يريد تفضيل بعض الورثة على بعض , كما قال صلى الله عليه وسلم: أن الرجل ليعمل أو المرأة بطاعة الله ستين سنة , ثم يحضرهما الموت , فيضاران في الوصية , فتجب لهما النار (2) .
الترجيح:
الذي يترجح عندي والله أعلم _ هو القول بأن إقرار المريض لوارث لا يقبل إلا ببينة أو بإجازة الورثة.
ذلك أن التهمة موجودة , وهي قصد حرمان بعض الورثة , وتفضيل بعضهم على بعض.
ثم أن التهمة لا يمكن اعتبارها بنفسها , فوجب اعتبارها بمظنتها , وهو الإرث (3)
(1) شرح روضة الطالب من أسني المطالب 8/ 290
(2) رواه أبو داود , كتاب الوصايا , باب ما جاء في كراهية الأضرار في الوصية _ ص: 1437. والترمذي في كتاب الوصايا , باب ما جاء في الضرار في الوصية _ ص: 1863. وضعفه الألباني _ أبي داود _ ص: 223
(3) الشرح الكبير 30/ 158
ولما روي عن عمر بن الخطاب _ رضي الله عنه _ ابنه عبد الله _ رضي الله عنه _ أنهما قالا: إذا أقر المريض لوارثه لم يجزوا إذا أقر لأجنبي جاز (1) .