نشأ بمدينة مراد وحفظ القرآن وأخذ بها في الفقه عن فقيهها الشاب أحمد بن يوسف , ثم انتقل منها حال الشبيبة إلى دمشق , فنزل مدرسة أبي عمر
بالصالحية (3) .
(1) شذرات الذهب 7/ 240
(2) الضوء اللامع 5/ 225
(3) شذرات الذهب 7/ 240
واشتغل بالعلم واجتمع بالمشايخ , وجد في الاشتغال وقرأ المقنع تصحيحًا على أبي الفرج عبد الرحمن الطرابلسي _ حفظه وغيره , كالألفية. وأدمن الاشتغال ولازم التي ابن قنوس شيخ الحنابلة في وقته في الفقه وأصوله والعربية وغيرها حتى كان جل انتفاعه به (1) .
وبرع وفضل في فنون من العلوم , وانتهت إليه رياسة المذهب , وباشر نيابة الحكم دهرًا طويلًا , فحسنت سيرته , وعظم أمره , ثم فتح عليه في التصنيف فصنّف كتبًا كثيرةً (2) .
وأخذ النحو عن الزين عبد الرحمن أبي شعر , وسمع منه"التفسير للبغوي"مرارًا , وقرأ عليه سنة 38 هـ من"شرح النية العراقي"على الشاذ , وأخذ علوم الحديث أيضًا عن ابن ناصر الدين سمع عليه"منظومته", وشرحها بقراءة شيخه التقي.
وأخذ الأصول عن أبي القاسم النويري , حين لقيه بمكة سنة 57 هـ فقرأ عليه قطعة من كتاب ابن مفلح.