أقوال العلماء في المسألة:
اختلف العلماء رحمهم الله في صفة الورع , هل يجب أن يكون القاضي منصفًا بها أم يستحب؟ على قولين:
القول الأول:
يشترط كون القاضي ورعًا. وهذا هو اختيار المرداوي رحمه الله (3) والخرقي (4) , وشيخ الإسلام ابن تميمه (5) , وهو ظاهر كلام الإمام أحمد.
(1) لسان العرب 8/ 328 , مادة ورع. النهاية في غريب الحديث 5/ 173 , القاموس المحيط _ ص: 770
(2) التعريفات _ ص: 252
(3) الإنصاف 28/ 305
(4) المغني 14/ 12
(5) الاختيارات_ ص: 481
أدلة أصحاب القول الأول:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
أ/ أن ركني الولاية: القوة والأمانة , كما قال تعالى:"إن خير من استأجرت القوي الأمين" (1) , والأمانة ترجع إلى خشية الله (2) .
المناقشة:
يمكن أن يناقش الاستدلال بهذه الآية أن يقال إن صفة الأمانة التي هي أحد ركني الولاية لا تستلزم الورع , إذ الورع زائد عن العدالة (3) .