الصفحة 15 من 86

على الناس به، ولأوكلوا الأمر إلى أهله، وحمدوا الله على بلية صرفت عنهم!

قال الإمام القرافي: «وأما اتباع الهوى في الحكم أو الفتيا فحرام إجماعًا» [1] .

2 -أن الفتوى غير الصحيحة كما سبق ذكره، ينسحب أثرها على تصرفات المكلفين أو معتقداتهم وتصوراتهم.

3 -ذكر بعض العلماء مسألة «ضمان المفتي» بمعنى: من أفتى شخصًا وانبنى على الفتوى إتلاف مال، أو تفويت مصلحة، ففرق بعضهم - كالإمام اللقاني المالكي في منار أصول الفتوى - بين من كان مجتهدًا فلا يضمن، ومن كان غير مجتهد فيضمن [2] .

وجاء في «صفة الفتوى» لابن حمدان الحنبلي قوله: «وقيل: يضمن - أي من ليس أهلًا للفتوى - لأنه تصدى لما ليس له بأهل، وغر من استفتاه بتصديه لذلك» [3] .

وقد فصل ابن القيم في هذه المسألة، وقارن بين خطأ المفتي وخطأ الحاكم [4] .

(1) «الأحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام» (ص 92) .

(2) «منار أصول الفتوى» (ص 295) .

(3) «صفة الفتوى والمفتي والمستفتي» (ص 30) .

(4) انظر: «إعلام الموقعين» (ص 432) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت