على الناس به، ولأوكلوا الأمر إلى أهله، وحمدوا الله على بلية صرفت عنهم!
قال الإمام القرافي: «وأما اتباع الهوى في الحكم أو الفتيا فحرام إجماعًا» [1] .
2 -أن الفتوى غير الصحيحة كما سبق ذكره، ينسحب أثرها على تصرفات المكلفين أو معتقداتهم وتصوراتهم.
3 -ذكر بعض العلماء مسألة «ضمان المفتي» بمعنى: من أفتى شخصًا وانبنى على الفتوى إتلاف مال، أو تفويت مصلحة، ففرق بعضهم - كالإمام اللقاني المالكي في منار أصول الفتوى - بين من كان مجتهدًا فلا يضمن، ومن كان غير مجتهد فيضمن [2] .
وجاء في «صفة الفتوى» لابن حمدان الحنبلي قوله: «وقيل: يضمن - أي من ليس أهلًا للفتوى - لأنه تصدى لما ليس له بأهل، وغر من استفتاه بتصديه لذلك» [3] .
وقد فصل ابن القيم في هذه المسألة، وقارن بين خطأ المفتي وخطأ الحاكم [4] .
(1) «الأحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام» (ص 92) .
(2) «منار أصول الفتوى» (ص 295) .
(3) «صفة الفتوى والمفتي والمستفتي» (ص 30) .
(4) انظر: «إعلام الموقعين» (ص 432) .