الصفحة 39 من 86

وهذا الدين لا ينسخ أبدًا، لكن يكون فيه من يدخل من التحريف، والتبديل، والكذب، والكتمان ما يلبس به الحق من الباطل، ولابد أن يقيم الله فيه من تقوم به الحجة خلفًا عن الرسل، فينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، فيحق الله الحق، ويبطل الباطل ولو كره المشركون» [1] .

ويقول الشيخ د. بكر أبو زيد وفقه الله في سياق بيانه لوجوب الذب عن حياض الحق بالفتوى الصحيحة والكلمة المقنعة: «ويزداد الأمر شدة حينما يكون مع صاحب الهوى: حق يلبس به بدعته وهكذا! حتى إذا طفحت الكأس: هب من شاء الله من حملة الشريعة ينزعون من أنوارها بذنوب وافرة، يطفئون بها جذوة الهوى والبدعة، فهم مثل العافية في الناس لدينهم وأبدانهم، بما يقيمونه من حجج الله وبيناته القاهرة، فتهب بذلك ريح الإيمان، وتقوم سوق الانتصار للكتاب والسنة» [2] .

وللنظر في تأثير «الفتوى» في مثل المسائل الإيمانية والعقدية المهمة، فإن ذلك الأثر لا يبدو ظاهرًا واقعًا إلا من خلال ذكر نماذج لمواقف عدد من العلماء من أهل

(1) «الفتاوى» (11/ 434) .

(2) «الردود» (ص 15 - 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت