ومسه ما دامت نسبته إليه, فإن انقطعت عنه أو جعل جلدا لغيره وإن بقيت النسبة فلا حرمة ... . قوله: (وخريطة وصندوق فيهما مصحف) وهما بالجر عطف على ورقه، أو بالرفع عطف على جلده, وعلى كل فهو في حرمة المس [1] . وقال في مغني المحتاج: (وكذا جلده) المتصل به يحرم مسه بما ذكر (على الصحيح) لأنه كالجزء منه ولهذا يتبعه في البيع [2] . وهو رواية عند الحنابلة، قال في المغني، وخرج القاضي في مس غلافه وحمله بعلاقته رواية أخرى أنه لا يجوز. وقال في الفروع: ويجوز حمله بعلاقته أو في غلافه وعنه لا [3] . وقال في الإنصاف: وعنه يحرم [4] .
القول الثاني عدم اشتراط الطهارة: وهو قول للحنفية:
قال في تبيين الحقائق: وقيل لا يكره مس الجلد المتصل به، ومس حواشي المصحف والبياض الذي لا كتابة عليه [5] . وهو وجه للشافعية .. قال في حاشية قليوبي: وحكى في التتمة وجها عن الأصحاب أنه لا يحرم إلا مس المكتوب وحده لا الهامش, ولا ما بين السطور [6] . وقال في مغني المحتاج: (وكذا جلده) المتصل به يحرم مسه بما ذكر (على الصحيح) ..
(1) حاشية قليوبي (1/ 40) .
(2) مغني المحتاج (1/ 37) .
(3) الفروع (1/ 154) .
(4) الإنصاف للمرداوي (1/ 224) .
(5) تبيين الحقائق (1/ 57) .
(6) حاشية قليوبي (1/ 40) .