والثاني: يجوز لأنه ليس جزءا متصلا حقيقة [1] . وهو مذهب الحنابلة، قال في الفروع: ويجوز حمله بعلاقته أو في غلافه أو كمه وتصفحه به وبعود ومسه من وراء حائل كحمله رقى وتعاويذ فيها قرآن ولأن غلافه ليس بمصحف بدليل البيع قاله القاضي وعنه لا [2] . وقال في الإنصاف للمرداوي: لا يحرم حمله بعلاقته ولا في غلافه أو كمه أو تصفحه بكمه أو بعود أو مسه من وراء حائل على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور [3] .
القول الثالث:
التفصيل فإن كان الحائل متصلًا كالجلد اشترطت الطهارة، وإن كان منفصلًا كالعلاقة لم تشترط الطهارة لمس العلاقة، وهو مذهب الحنفية: قال في تبيين الحقائق: (ومسه إلا بغلافه) .... وغلافه ما يكون منفصلا عنه دون ما يكون متصلا به في الصحيح وقيل لا يكره مس الجلد المتصل به ومس حواشي المصحف والبياض الذي لا كتابة عليه والصحيح منعه لأنه تبع للمصحف [4] .
وقال في بدائع الصنائع: المتصل بالمصحف، وقال بعضهم هو الكم والصحيح أنه الغلاف المنفصل عن المصحف وهو الذي يجعل فيه
(1) مغني المحتاج (1/ 37) .
(2) الفروع (1/ 154) .
(3) الإنصاف للمرداوي (1/ 224) .
(4) تبيين الحقائق (1/ 57) .