قال في مراقي الفلاح: ويكره الدخول للخلاء ومعه شيء مكتوب فيه اسم الله أو قرآن [1] ، وقال في حاشية الطحطاوي تعليقًا عليه: محل الكراهة إن لم يكن مستورا فإن كان في جيبه فإنه حينئذ لا بأس به، وفي القهستاني عن المنية الأفضل أن لا يدخل الخلاء وفي كمه مصحف إلا إذا اضطر ونرجو أن لا يأثم بلا اضطرار، وأقره الحموي، وفي الحلبي الخاتم المكتوب فيه شيء من ذلك إذا جعل فصه إلى باطن كفه قيل لا يكره والتحرز أولى [2] .
وقال في الفتاوى الهندية: وَيُكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي الْخَلاءِ وَمَعَهُ خَاتَمٌ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ [3] . وهو قول في مذهب المالكية: قال في مواهب الجليل: ... فَيَتَحَصَّلُ فِي الذِّكْرِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِ, وَالدُّخُولِ إلَيْهِ بِمَا فِيهِ ذِكْرٌ أَوْ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ قَوْلانِ بِالْجَوَازِ وَالْمَنْعِ, .... وَأَمَّا الْمَنْعُ فَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلامِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ وَافَقَهُ; لأَنَّهُ الْمَشْهُورُ. وَإِذَا قُلْنَا بِهِ فَهَلْ مَعْنَاهُ الْكَرَاهَةُ أَوْ التَّحْرِيمُ؟
أَمَّا الذِّكْرُ فِيهِ وَالدُّخُولُ إلَيْهِ بِمَا فِيهِ ذِكْرٌ أَوْ قُرْآنٌ فَاَلَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلامِ ابْنِ رُشْدٍ وَعِيَاضٍ وَصَاحِبِ الطِّرَازِ أَنَّ الْمَنْعَ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ إنَّمَا مَعْنَاهُ الْكَرَاهَةُ وَهُوَ صَرِيحُ كَلامِ الْجُزُولِيِّ وَصَاحِبِ الْمَدْخَلِ.
(1) مراقي الفلاح (1/ 22) .
(2) حاشية الطحطاوي على المراقي (1/ 36) .
(3) الفتاوى الهندية 1/ 50.