فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 66

وَاَلَّذِي يَتَبَادَرُ لِلْفَهْمِ مِنْ كَلامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلامِ وَالْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحِ أَنَّ الْمَنْعَ عَلَى التَّحْرِيمِ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ, إذْ لَيْسَ فِي كَلامِ أَحَدٍ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ مَا يُوَافِقُهُ وَهُمْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِالتَّحْرِيمِ فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُ كَلامِهِمْ عَلَى الْكَرَاهَةِ لِيُوَافِقَ كَلامَ الْمُتَقَدِّمِينَ [1] . وهو مذهب الشافعية: قال في المجموع: (وَأَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ) فَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى اسْتِحْبَابِ تَنْحِيَةِ مَا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ إرَادَةِ دُخُولِ الْخَلاءِ وَلا تَجِبُ التَّنْحِيَةُ [2] . قال في شرح المحلى: (وَلا يَحْمِلُ) فِي الْخَلاءِ (ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ مَكْتُوبَ ذِكْرٍ مِنْ قُرْآنٍ أَوْ غَيْرِهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَحَمْلُهُ. قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: مَكْرُوهٌ لا حَرَامٌ [3] .

قال في مغني المحتاج: (وَلا يَحْمِلُ) فِي الْخَلاءِ (ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ مَكْتُوبَ ذِكْرٍ مِنْ قُرْآنٍ أَوْ غَيْرِهِ حَتَّى حَمْلُ مَا كُتِبَ مِنْ ذَلِكَ فِي دِرْهَمٍ أَوْ نَحْوِهِ تَعْظِيمًا لَهُ .... وَحَمْلُ مَا عَلَيْهِ ذِكْرُ اللَّهِ - تَعَالَى - عَلَى الْخَلاءِ مَكْرُوهٌ لا حَرَامٌ , .... وَهَذَا الأَدَبُ مُسْتَحَبٌّ. قَالَ ابْنُ الصَّلاحِ: وَلَيْتَهُمْ قَالُوا بِوُجُوبِهِ. قَالَ الأَذْرَعِيُّ: وَالْمُتَّجِهُ تَحْرِيمُ إدْخَالِ الْمُصْحَفِ وَنَحْوِهِ الْخَلاءَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ إجْلالا لَهُ وَتَكْرِيمًا اهـ [4] . وانظر حاشية البجيرمي [5] .

(1) مواهب الجليل 1/ 273، وانظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 359) .

(2) المجموع 2/ 73.

(3) حاشية قليوبي وعميرة على شرح المحلى 1/ 38.

(4) مغني المحتاج (1/ 40) .

(5) حاشية البجيرمي على المنهج (1/ 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت