ففي مثل تلك الصور جميعها يرتفع خلاف الأولى؛ بل ربما كان هو الأولى إذا تحققت الحاجة وغلبت المصلحة على سواها.
وأما في الأحوال العادية فكما قلنا: الأولى القراءة حفظًا بلا ريب لما يلي:
[1] اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته وسائر السلف الصالح.
[2] أنه أقرب للخشوع والتدبر.
[3] أنه أبعد عن الانشغال بأخذ المصحف وتقليب أوراقه.
[4] تأثيره أعظم في المستمعين لتلاوته كما لا يخفى.
[5] يشجع على الحفظ ومراجعة المحفوظ.
ولذا لا ينبغي لمن أنعم الله عليه بحفظ كتابه أو شيء منه أن يتعجل بالصلاة بالمصحف؛ بل عليه الحرص والمجاهدة لكي يصلي بالناس حفظًا ما استطاع، ومن استعان بالله أعانه، واحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز.