فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 296

والفرق بين ركن الشيء وشرطه، مع أن كلا منهما يتوقف وجود الحكم على وجوده: أن الركن جزء من حقيقة الشيء، وأما الشرط فهو أمر خار عن حقيقته وليس من أجزائه. فالركوع ركن الصلاة لأنه جزء من حقيقتها، والطهارة شرط الصلاة لأنها أمر خارج عن حقيقتها، وصيغة العقد والعاقدان ومحل العقد أركان العقد لأنها أجزاؤه، وحضور الشاهدين في الزواج، وتعيين البدلين في البيع، وتسليم الموهوب في الهبة، شروط لا أركان، لأنها ليست من أجزاء العقد، ومن أجل هذا كان للوقف أركان وشروط، وكذا للبيع وسائر العقود والتصرفات، وإذا حصل خلل في ركن من الأركان كان خللا في نفس العقد و التصرف، وإذا حصل خلل في شرط من الشروط كان خللا في وصفه أي في أمر خارج عن حقيقته.

وقد يكون اشتراط الشرط بحكم الشارع، ويسمى الشرط الشرعي.

وقد يكون اشتراط الشرط بتصرف المكلف ويسمى الشرط الجعلي.

فمثال الأول: جميع الشروط التي اشترطها الشارع في الزواج والبيع والهبة والوصية، والتي اشترطها لإيجاب الصلوات الخمس والزكاة والصيام والحج، والتي اشترطها لإقامة الحدود ولغير ذلك.

ومثال الثاني: الشروط التي يشترطها الزوج ليقع الطلاق على زوجته، والتي يشترطها المالك لعتق عبده، فإن تعليق الطلاق أو العتق على وجود شرط مقتضاه أنه يتوقف وجود الطلاق أو العتق على وجود الشرط ويلزم من عدمه عدمه، فصيغة الطلاق سبب يترتب عليه الطلاق، ولكن إذا توافر الشرط.

وليس للمكلف أن يعلق أي عقد أو تصرف على أي شرط يريدهن بل لابد أن يكون الشرط غير مناف حكم العقد أو التصرف. وأما إذا كان الشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت