فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 296

القاعدة الخامسة:

في المشترك ودلالته

(( إذا ورد في النص الشرعي لفظ المشترك، فإن كان مشتركًا بين معنى لغوى ومعنى اصطلاحي شرعي، وجب حمله على المعنى الشرعي، وإن كان مشتركًا بين معنيين أو أكثر من المعاني اللغوية وجب حمله على معنى واحد منها بدليل يعينه، ولا يصلح أن يراد بالمشترك مهنياه أو معانيه معًا ) )

هذه القاعدة الخامسة والقاعدتان السادسة والسابعة الآتيتان خاصة ببيان الألفاظ الثلاثة التي ترد كثيرًا في النصوص الشرعية والقوانين الوضعية، وهي اللفظ المشترك، واللفظ العام، واللفظ الخاص، وبيان ما يدل عليه كل واحد منهما إذا ورد في النص.

والفرق الجوهري بين هذه الألفاظ الثلاثة من حيث المغنى:

أن المشترك لفظ وضع لمعان متعددة بأوضاع متعددة: كلفظ السنة وضع للهجرية وللميلادية، ولفظ اليد اليمنى واليسرى، ولفظ القرش للعشرة مليمات والخمسة.

وإن العام لفظ وضع لمعنى واحد، وهذا المعنى الواحد يتحقق في أفراد كثيرين غير محصورين في اللفظ وإن كانوا في الواقع محصورين، أي أنه بحسب وضعه اللغوي لا يدل على عدد محصور من هذه الأفراد، وإنما يدل على شمول جميع هذه الأفراد كلفظ الطلبة يدل على معنى يتحقق في أفراد غير محصورين ويشملهم جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت