* وكل لفظ لا يفهم منه المراد بنفسه إذا لم تحف به قرائن يتوصل بها إلى فهم المراد منه فهو المجمل.
فسبب إجمال اللفظ إنا كونه من المشترك الذي لا تحف به قرينة تعين أحد معانيه، أو إرادة الشارع منه معنى خاصًا غير معناه اللغوي، أو غرابة اللفظ وغموض المراد منه.
والمجمل بأي سبب من هذه الأسباب الثلاثة لا سبيل إلى بيانه وإزالة إجماله وتفسير المراد منه إل بالرجوع إلى الشارع الذي أجمله، لأنه هو الذي أبهم مراده ولم يدل عليه لا بصيغة لفظية ولا بقرائن خارجية، فإليه يرجع في بيان ما أبهمه.
وإذا صدر من الشارع بيان للمجمل ولكنه بيان غير واف بإزالة الإجمال صار به المجمل من المشكل، وفتح الطريق للبحث والاجتهاد لإزالة إشكاله، ولم يتوقف بيانه على الرجوع إلى الشارع، لأن الشارع لما بين ما أجمله بعض التبيين فتح الباب للبيان بالتأمل والاجتهاد. ومثال ذلك الربا، ورد في القرآن مجملًا وبينه الرسول بحديث الأموال الربوية الستة، ولكن هذا البيان ليس وافيًا لأنه لم يحضر الربا فيها، وبهذا فتح الباب لبيان مت يكون فيه الربا قياسا على ما ورد في الحديث. ولفظ أصل الوقوف ورد في القانون مجملًا، وبينه الشارع في الفقرة 2 من المادة 28 المشكل، وفتح الطريق لبيانه بالاجتهاد.