الحكم على العقد بحكم الشرع، ولا يتوقف ترتبه على قصد المكلف؛ وليس للمكلف أن يحل هذا الارتباط الذي ربط به الشارع المسببات بأسبابها.
ـــــــــــــــــ
الشرط: هو ما يتوقف وجود الحكم على وجوده ويلزم من عدمه عدم الحكم. والمراد وجوده الشرعي الذي يترتب عليه أثره. فالشرط أمر خارج عن حقيقة المشروط يلزم من عدمه عدم المشروط، ولا يلزم من وجوده وجوده.
فالزوجية شرط لإيقاع الطلاق، فإذا لم تود زوجية لم يوجد طلاق، ولا يلزم من وجود الزوجية وجود الطلاق.
والوضوء شرط لصحة إقامة الصلاة، فإذا لم يوجد وضوء لا تصح إقامة الصلاة، ولا يلزم من وجود الوضوء إقامة الصلاة.
ووجود الزواج الشرعي الذي تترتب عليه أحكامه يتوقف على حضور الشاهدين وقت عقده، ووجود البيع الشرعي الذي تترتب عليه أحكامه يتوقف على العلم بالبدلين، وهكذا كل ما شرط الشارع له شرطا لا يتحقق وجوده الشرعي إلا إذا وجدت شروطه، ويعتبر شرعا معدوما إذا فقدت شروطه ولكن لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط.
والشروط الشرعية هي التي تكمل السبب وتجعل أثره يترتب عليه، فالقتل سبب لإيجاب القصاص ولكن بشرط أن يكون قتلا عمدا وعدوانا، وعقد الزواج سبب لملك المتعة، ولكن بشرط أن يحضره شاهدان، وهكذا كل عقد أو تصرف لا يترتب عليه أثره إلا إذا توافرت شروطه.