التواتر، ورواها عن هذا الجمع جمع مثله، وعن هذا الجمع جمع مثله، حتى وصلت إلينا بسند، أو لطبقة فيه سمعوا من الرسول قوله أو شاهدوا فعله فرد أو فردان أو أفراد لم يصلوا إلى جمع التواتر، وسائر طبقاته جموع التواتر، ومن هذا القسم بعض الأحاديث التي رواها عن الرسول عمر بن الخطاب أو عبدالله بن مسعود أو أبوبكر الصديق، ثم رواها عن أحد هؤلاء جمع لا يتفق أفراده على كذب، مثل حديث:"إنما الأعمال بالنيات"، وحديث:"بني الإسلام على خميس"وحديث"لا ضرر ولا ضرار".
فالفرق بين السنة المتواترة والسنة المشهورة: أن السنة المتواترة كل حلقة في سلسلة سندها جمع التواتر من مبدأ التلقي عن الرسول إلى وصولها إلينا، وأما السنة المشهورة فالحلقة الأولى في سندها ليست جمعًا من جموع التواتر بل الذي تلقاها عن الرسول واحد أو اثنان أو جمع لم يبلغ جمع التواتر وسائر الحلقات جموع التواتر.
وسنة الآحاد: هي ما رواها عن الرسول آحاد لم تبلغ جموع التواتر بأن رواها عن الرسول واحد أو اثنان أو جمع لم يبلغ حد التواتر، ورواها عن هذا الراوي مثله وهكذا حتى وصلت إلينا بسند طبقاته آحاد لا جموع التواتر، ومن هذا القسم أكثر الأحاديث التي جمعت في كتب السنة وتسمى خبر الواحد.
أما من جهة الورود فالسنة المتواترة قطعية الورود عن الرسول، لأن تواتر النقل يفيد الجزم والقطع بصحة الخبرة كما قدمنا. والسنة المشهورة قطعية الورود عن الصحابي أو الصحابة الذين تلقوها عن الرسول لتواتر النقل عنهم، ولكنها ليست قطعية الورود عن الرسول، لأن أول من تلقى عنه ليس