فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 296

القاعدة الخامسة

في التعارض والترجيح

(( إذا تعارض النصان ظاهرًا وجب البحث والاجتهاد في الجمع والتوفيق بينهما بطريق صحيح من طرق الجمع والتوفيق، فإن لم يمكن وجب البحث والاجتهاد في ترجيح أحدهما بطريق من طرق الترجيح، فإن لم يمكن هذا ولا ذاك وعلم تاريخ ورودهما كان اللاحق منهما ناسخًا للسابق، وإن لم يعلم تاريخ ورودهما توقف عن العمل بهما.

وإذا تعارض قياسان أو دليلان من غير النصوص ولم يمكن ترجيح احدهما، عدل عن الاستدلال بهما )) .

اعتراض كل واحد منها الآخر.

والتعارض بين الدليلين الشرعيين معناه في اصطلاح الأصوليين: اقتضاء كل واحد منهما في وقت واحد حكمًا في الواقعة يخالف ما يقتضيه الدليل الآخر فيها.

مثلًا: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة:234] ، هذا النص يقتضي بعمومه، أن كل من توفى عنها زوجها تنقضي عدتها بأربعة أشهر وعشرة أيام، سواء أكانت حاملًا أم غير حامل.

وقوله تعالى: {وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق:4] ، هذا النص يقتضي بعمومه أن كل حامل تنقضي عدتها بوضع حملها، سواء كانت متوفى عنها زوجها أم مطلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت