فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 296

وما يكون به النسخ في القوانين الوضعية هو على هذا الأصل، فلا ينسخ النص القانوني إلا نص قانوني في قوته أو أقوى منه.

فنصوص القانون الدستوري لا ينسخها إلا نصوص قانون دستوري.

ونصوص القوانين التشريعية الرئيسية تنسخها قوانين السلطة التشريعية الرئيسية، لأنها في قوتها، وتنسخها نصوص القانون الدستوري لأنها أقوى منها.

ونصوص القوانين التشريعية الفرعية تنسخها قوانين السلطات التشريعية الرئيسية، ونصوص القانون الدستوري.

ويؤخذ مما قدمناه أن: النص لا ينسخه إلا نص، وأن النص لا يتصور أن ينسخه الإجماع، لأن النص إذا كان قطعيًا لا يمكن أن ينعقد إجماع على خلافة أصلًا، وإن كان ظنيًا لا يمكن أن ينعقد إجماع على خلافته إلا مستندًا إلى نص، فيكون النص الذي استند إليه الإجماع هو الناسخ.

والحكم الثابت بالقياس لا ينسخ بمثله، لأن المجتهد إذا استنبط حكمًا في واقعة بطريق القياس ثم استنبط بالقياس هو أو مجتهد آخر في مثل هذه الواقعة حكمًا يخالف الأول، فإن هذا ليس نسخًا للحكم الأول، وإنما هو إظهار لبطلان الدليل الأول أي لخطأ القياس السابق.

والقياس لا ينسخ حكمًا شرعيًا ثابتًا بالنص أو الإجماع، لأنه ليس في مرتبتهما، فالقياس لا ينسخ حكمه ولا ينسخ حكمًا.

ـــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت