المحكوم فيه: هو فعل المكلف الذي تعلق به حكم الشارع.
فقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] ، الإيجاب المستفاد من هذا الخطاب تعلق بفعل من أفعال المكلفين هو: الإيفاد بالعقود فجعله واجبا.
وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282] ، الندب المستفاد من هذا الخطاب تعلقت بفعل من أفعال المكلفين هو كتاب الدين، فجعله مندوبًا.
وقوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ} [الأنعام:151] ،التحريم المستفاد من هذا الخطاب تعلّق بفعل من أفعال المكلفين هو قتل النفس، فجعله محرّمًا.
وقوله تعالى: {وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ} [البقرة:267] ،الكراهة المستفادة من هذا الخطاب تعلقت بفعل من أفعال المكلفين هو إنفاق المال الخبيث فجعلته مكروهًا.
وقوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] ، الخطاب تعلق بالمرض والسفر فجعل كلا منهما مبيحا للفطر.
فكل حكم من أحكام الشارع فهو لابد متعلق بفعل من أفعال المكلفين على جهة الطلب، أو التخيير، أو الوضع.
ومن المقرر أنه لا تكليف إلا بفعل، أي أن حكم الشارع التكليفي لا يتعلق إلا بفعل المكلف.