فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 296

وإن كان الذي باشره شرطا كالطهارة للصلاة، واستوفى المكلف شروطها وأركانها، أمكن تحقيق المشروط صحيحا.

ومعنى عدم صحتها عدم ترتب آثارها الشرعية عليها.

فإن كان الذي باشره واجبا لا يسقط عنه ولا تبرأ ذمته منه.

وإن كان سببا شرعيا لا يترتب عليه حكمه.

وإن كان شرطا لا يوجد المشروط.

وذلك لأن الشارع إنما رتب الآثار على أفعال وأسباب وشروط تتحقق كما طلبها وشرعها، فإذا لم تكن كذلك فلا اعتبار لها شرعا.

ومن هذا البيان يؤخذ أن ما صدر عن المكلف من أفعال أو أسباب أو شروط ولم يتفق وما طلبه الشارع أو ما شرعه يكون غير صحيح شرعا، ولا يترتب عليه أثره، سواء كان عدم صحته لاختلال ركن من أركانه أو لفقد شرط من شروطه، وسواء أكان عبادة أو عقدًا أو تصرفًا. وعلى هذا لا فرق بين باطل وفاسد، لا في العبادات ولا في المعاملات.

فالصلاة الباطلة لا تسقط الواجب عن المكلف ولا تبرئ ذمته.

والزواج الباطل كالزواج الفاسد لا يفيد ملك المتعة ولا يترتب عليه أثره.

والبيع الباطل كالبيع الفاسد لا يفيد نقل المكل في البدلين ولا يترتب عليه حكم شرعي.

وتكون القسمة ثنائية، أي أن الفعل أو العقد أو التصرف إما صحيح تترتب عليه آثاره، وإما غير صحيح لا يترتب عليه أثر شرعي، وهذا هو رأي الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت