الأهلية، فإذا انضم إذن الولي أو إجازته إلى التصرف جبر هذا النقص فاعتبر العقد أو التصرف من ذي أهلية كاملة.
3 -وقد يكون كامل الأهلية للأداء: وهو من بلغ الحلم عاقلا. فأهلية الأداء الكاملة تتحقق ببلوغ الإنسان عقالا.
والأصل أن أهلية الأداء بالعقل ولكنها ربطت بالبلوغ لأن البلوغ مظنة العقل، والأحكام تربط بعلل ظاهرة منضبطة، فالبالغ سواء كان بلوغه بالسن أو بالعلامات يعتبر عاقلا وأهلا للأداء كامل الأهلية ما لم يوجد ما يدل على اختلال عقله أو أنقصه.
عوارض الأهلية:
قدّمنا أن أهلية الوجوب تثبت للإنسان، وأنه وهو جنين في بطن أمه تثبت له أهلية وجوب ناقصة، وبعد ولادته تثبت له أهلية وجوب كاملة في طفولته وفي سن تمييزه وبعد بلوغه وفي نومه ويقظته وفي جنونه وإفاقته، وفي رشده وسفهه، وما دام حيا لا يعرض لهذه الأهلية ما يزيلها أو ينقصان.
وأما أهلية الأداء فقد قدمنا أنها لا تثبت للإنسان وهو جنين قبل أن يولد، ولا هو طفل لم يبلغ السابعة، وأنه من سن التمييز أي بعد السابعة إلى سن البلوغ أي خمس عشرة سنة تثبت له أهلية أداء ناقصة، ولهذا تصح بعض تصرفاته ولا يصح بعضها، ويتوقف بعضها على إذن الولي أو إجازته. وإنه من سن بلوغه الحلم تثبت له أهلية أداء كاملة غير أن هذه الأهلية قد تعرض لها عوارض، منها ما هو عارض سماوي لا كسب للإنسان فيه ولا اختيار، كالجنون والعته والنسيان، ومنها ما هون عارض كسبي يقع بكسب الإنسان واختياره كالسكر والسفه والدين.