فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 296

فالفرق بين دلالة النص وبين القياس أن مساواة المفهوم الموافق النص تفهم بمجرد فهم اللغة من غير توقف على اجتهاد واستنباط، وأما مساواة المقيس للمقيس عليه، فلا تفهم بمجرد فهم اللغة، بل لابد من اجتهاد في استنباط العلة في حكم المقيس عليه، وفي معرفة تحققها في المقيس.

مثال من القانون المدني الملغي: نصت المادة (370) على أنه"لا يكلف المؤجر يعمل أي مرمة كانت إلا إذا اشترط في العقد إلزامه ذلك"، يفهم من دلالة هذا النص أنه لا يكلف المؤجر بإنشاء حجرة مثلا، لأن هذا أولى من عمل المرمة في تحقق علة المنع من التكليف به، وهي التراضي على المعقود عليه بحالة وقت العقد.

مثال من قانون العقوبات: نصت المادة (274) على أن"المرأة المتزوجة التي ثبت زناها يحكم عليها بالحسب مدة لا تزيد عن سنتين، ولكن لزوجها أن يقف تنفيذ هذا الحكم برضائه معاشرتها له كما كانت". يفهم من دلالة هذا النص أن للزوج أن يطلب وقف السير في دعوة الزنا قبل الحكم فيها، لأن من ملك وقف تنفيذ الحكم بعد صدوره ملك بالأولى وقف إجراءات الدعوة بشأنه.

ونصت المادة (237) "على أن من فاجأ زوجته حال تلبسها بالزنا وقتلها في الحال يعاقب بالحبس بدلا من العقوبات المقررة في المادتين (234) ، (236) "يفهم من دلالة هذا النص أنه لو ضربها هي ومن يزني بها ضربا أحدث عاهة مستديمة تعتبر جريمة جنحة لا جناية، لان هذا أولى بالقتل من التخفيف.

وجاء في حكم محكمة بني سويف الابتدائية الصادر في 9 ديسمبر سنة 1922 (رقم 213 ص 243، ص 4 مجلة المحاماة) :"إن التي أدت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت