ويلزم من هذا أن تكون مدة الحيض نصف شره حتى يتحقق أنها في نصف عمرها لا تصلي، فلما تعارض المفهوم من عبارة النص الأول، والمفهوم من إشارة النص الثاني، رجح المفهوم من العبارة وهو تقدير أكثر مدة الحيض بعشرة أيام.
ومثال هذا من القانون المدني الملغي مواد النفقات الواردة في المواد (155، 157، 158) :
تدل بطريق الإشارة على اختصاص المحاكم الأهلية بالفصل في قضايا هذه النفقات، لأن هذا يلزم من النص عليها في قانونها، والمادة (16) من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية الملغاة التي جاء فيها أن ليس لهذه المحاكم أن تنظر في الأنكحة وما يتعلق بها من قضايا المهر والنفقة، تدل بطريق العبارة على عدم اختصاص المحاكم الوطنية بقضايا النفقة. فلما تعارض المفهوم بطريق إشارة الأولى، والمفهوم بطريق عبارة الثانية، رجح المفهوم بطريق العبارة، فلا اختصاص للمحاكم الوطنية بمواد النفقات.
ومثال التعارض بين المفهوم بالإشارة والمفهوم بالدلالة من النصوص الشرعية:
قوله تعالى: {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] ، يؤخذ منه بطريق الدلالة من قتل مؤمنا متعمدا عليه ِأن يحرر رقبة مؤمنة، لأنه أولى من القاتل خطأ بهذا التكفير عن جريمته، لأن تحرير الرقبة كفارة للقاتل عن ذنبه، والعامد أولى أن يكفر عن ذنبه من الخاطئ، وقوله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} [النساء: 93] ، يؤخذ منه بطريق الإشارة أنه لا يجب عليه تحرير رقبة لأن الآية تشير إلى أنه لا كفارة لذنبه