فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 296

على ما استنبطه الأئمة المجتهدون من الأحكام ولا ربطها بتلك الفروع، فما أيده العقل وقام عليه البرهان فهو الأصل الشرعي سواء أوافق الفروع المذهبية أم خالفها، ومن هؤلاء أكثر الأصوليين من الشافعية والمالكية.

ومن أشهر الكتب الأصولية التي ألفت على هذه الطريقة كتاب"المستصفى"لأبي حامد الغزالي الشافعي المتوفى سنة 505 هـ، وكتاب"الأحكام"لأبي حسن الآمدي الشافعي سنة 631 هـ، وكتاب"المنهاج"للبيضاوي الشافعي المتوفى سنة 685 هـ، وأحسن شروحه شرح الإسنوي.

وأما علماء الحنفية فتمتاز طريقتهم بأنهم وضعوا القواعد والبحوث الأصولية التي رأوا أن أئمتهم بنوا عليها اجتهادهم، فهم لا يثبتون قواعد وبحوثا نظرية، وإنما يثبتون قواعد عملية عنها أحكام أئمتهم، ورائدهم في تحقيق هذه القواعد والأحكام التي استنبطها أئمتهم بناء عليها لا مجرد البرهان النظري، ولهذا أكثروا في كتبهم من ذكر الفروع، وصاغوا في بعض الأحيان القواعد الأصولية على ما يتفق وهذه الفروع، فكانت وجهتهم استمداد أصول فقه أئمتهم من فروعهم.

ومن أشهر الكتب الأصولية التي ألفت على هذه الطريق أصول أبي زيد الدبوسي المتوفى سنة 430 هـ، وأصول فخر الإسلام البزدوي المتوفى سنة 483 هـ، وكتاب المنار للحفاظ النسفي المتوفى سنة 790 هـ، وأحسن شروحه:"مشكاة الأنوار".

وقد سلك بعض العلماء في التأليف في هذا العلم طريقا جامعا بين الطريقتين السابقتين فعنى بتحقيق القواعد الأصولية وإقامة البراهين عليها، وعني كذلك بتطبيقها على الفروع الفقهية وربطها بها. ومن أشهر الكتب الأصولية التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت